وحيث ثبت فساد الثاني قطعا تعين الأول .
( ولا يمنع ) عن الزكاة ( لو ملك الدار والخادم ) والدابة المحتاج إليها
بحسب حاله بلا خلاف ظاهر مصرح به في بعض العبائر ، وعن التذكرة
إلحاق ثياب التجمل ، نافيا الخلاف عن أصل الحكم فيها وفي الملحق به ،
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجة ؟ مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : المروي عن كتاب علي بن جعفر عن الزكاة أيعطاها من له
الدابة ؟ قال : نعم ومن له الدار والعبد ، فإن الدار ليس يعدها بمال ( 2 ) .
ونحوه المرسل القريب منه سندا : عن الرجل له دار وخادم أو عبدا أيقبل
الزكاة ؟ قال : نعم إن الدار والخادم ليسا بمال ( 3 ) .
ونحوهما الموثق والخبران ، معللا فيهما الحكم بنحو ما في سابقيهما .
ويستفاد من التعليل عدم اختصاص الحكم بالمذكورات ، بل يلحق بها
كلما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب العلم ، لمسيس الحاجة إلى
ذلك كله ، مع عدم الخروج بملكه عن حد الفقر عرفا ، وبه صرح جماعة من
أصحابنا ( 4 ) .
وإطلاق النص والفتوى وإن اقتضى عموم الحكم في المذكورات ،
وشموله لما إذا زادت عن حاجته ، بحيث يكفيه قيمة الزيادة لمؤنة السنة
وأمكنه بيعها منفردة إلا أن حملها على المتعارف يقتضي تقييدها بغير هذه
الصورة ، مع عدم صدق الفقر في مثلها ، بلا شبهة ، فتجب بيع الزيادة .
نعم لو كان حاجته تندفع بأقل منها قيمة فلا يبعد أن لا يكلف بيعها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في اخراج الزكاة ج 1 ص 236 س 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 و 2 ج 6 ص 162 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 و 2 ج 6 ص 162 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في الدار والخادم والفرس لا تمنع من أخذ الزكاة ج 12 ص 161 .