الروضة بعد الإشارة إلى محل الخلاف .
( ولا ثمرة مهمة في تحقيقه ) للاجماع على إرادة كل منهما من الآخر
حيث يفرد ، وعلى استحقاقهما من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلا فيها ، وإنما
تظهر الفائدة في أمور نادرة ( 1 ) .
أقول : كما إذا نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالا ، وقريب منه في
المسالك ( 2 ) ، فلا إشكال في التغاير ، سيما مع تصريح الغنية بالاجماع على أن
المسكين أسوأ حالا ، قال : وقد نص على ذلك الأكثر من أهل اللغة ( 3 ) ، ونحوه
في نسبته إلى أهل اللغة - لكن من غير تقييد بالأكثر الفاضل المقداد في
التنقيح ( 4 ) ، وشيخنا في المسالك ( 5 ) ، ويدل عليه الصحيح أيضا الفقير الذي
لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل ( 6 ) ، ونحوه الحسن ، وفيه : أن
البائس أجهدهم ( 7 ) .
وكما أن في هذه الأدلة دلالة على التغاير ، كذا فيها دلالة على أن
المسكين أسوأ حالا كما هو الأقوى ، وفاقا لجمهور متأخري أصحابنا وفاقا
للنهاية ( 8 ) والمفيد ( 9 ) والإسكافي ( 10 ) والديلمي ( 11 ) من القدماء .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 42 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 59 س 13 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 8 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في المستحق ج 1 ص 318 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 59 س 15 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 3 ج 6 ص 144 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 3 ج 6 ص 144 .
( 8 ) النهاية : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ص 184 .
( 9 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب أصناف أهل الزكاة ص 241 .
( 10 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة القول في مصرف الزكاة ج 1 ص 180 س 37 .
( 11 ) المراسم : كتاب الزكاة من يجوز اخراج الزكاة إليه ص 132 .