فمحمول على الاستحباب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، جمعا بين الأدلة ، مع
قصورهما سندا بالاضمار في الأول ، وعدم إيمان بعض رواة الثاني ، فلا
يقاومان إطلاق ما دل على نفي الزكاة مع النقيصة من الفتوى والرواية ،
مضافا إلى الاجماعات المحكية .
وأما تقدير النصاب هنا بنصاب أحد النقدين دون غيرهما فلم أجد من
النصوص عليه دلالة . نعم ربما يستشعر ذلك من بعضها ، بل في المدارك أن
ظاهر الروايات أن هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين ، فيعتبر نصابهما ،
ويتساويان في قدر المخرج ( 2 ) .
وفي الذخيرة بعد نقله عنه وللتأمل فيه مجال وإن كان لما ذكره وجه ( 3 ) ،
انتهى . وهو حسن .
وكيف كان فالحكم مما لا إشكال فيه ، بعد عدم ظهور خلاف فيه ، بل
قيل : أنه متفق عليه بين الخاصة والعامة ( 4 ) .
واعلم أنه يعتبر زيادة على هذه الشروط ما مر من الشروط العامة .
وهل يشترط بقاء عين السلعة طول الحول كما في المال ، أم لا فيثبت
الزكاة وإن تبدلت الأعيان ، مع بلوغ القيمة النصاب ؟ قولان .
ظاهر الأصل والنصوص هو الأول ، كما عن الصدوق ( 5 ) والمفيد ( 6 ) وعليه
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 220 ، والكافي في الفقه : في زكاة مال التجارة
ص 165 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في مال التجارة ج 1 ص 227 س 31 .
( 2 ) المدارك : ص 274 س 18 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ص 449 س 19 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ج 12 ص 146 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ح 1602 ج 2 ص 20 .
المقنعة : كتاب الزكاة باب حكم 1 متعة التجارات ص 247 .