فيها مقام البيان ، واستثناء ما عسى أن يتوهم اندراجه في العموم .
وفي الجميع نظر .
أما الاجماع ، فلوهنه بمصير معظم الأصحاب على خلافه ، ومنهم المفيد ( 1 )
والشيخ في النهاية ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، والصدوق ( 4 ) والسيدان في الجمل ( 5 )
والغنية ( 6 ) والحلي في السرائر ( 7 ) ، فكيف يمكن الاعتماد على مثله ، سيما وأن
يكون دعواه بلفظ إجماع المسلمين .
ولا يبعد أن يكون المراد بوجوب المؤنة على رب المال في عبارة ناقلة ، غير
المعنى المعروف في البحث ، وهو اختصاصه بخسارتها دون الفقراء ، بل المراد
تعلق الوجوب بإخراجها أولا به دون الفقراء ، وهو لا ينافي احتسابها عليهم
بمقدار حصتهم بعد اخراجها ، كذا ذكره بعض الأصحاب جامعا به بين
عبارتي المبسوط ( 8 ) ، على ما وجدهما فيه دالة إحداهما على ما في
النهاية ( 9 ) والأخرى على ما في الخلاف ( 10 ) .
وأما العمومات ( 11 ) ، فيجب تخصيصها بما مر ، إن لم يناقش في دلالتها
هامش
( 1 ) المقنعة : باب 9 وقت الزكاة ص 239 .
( 2 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الزكاة الغلات ص 178 .
( 3 ) الاستبصار : كتاب الزكاة باب 11 ح 1 ج 2 ص 25 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب زكاة الغلات ج 2 ص 35 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 3 ص 78 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في زكاة الغلات ص 505 س 24 .
( 7 ) السرائر : كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج 1 ص 448 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 217 .
( 9 ) النهاية : كتاب الزكاة باب زكاة الغلات ص 198 .
( 10 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 78 ج 2 ص 67 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 124 .