واجب وإن استحب له أن يأتي بها منفردا ( 1 ) .
وكذا قول الإسكافي : من فاتته ولحق الخطبتين صلاها أربعا
مفصولات ( 2 ) . يعني : بتسليمتين . ونحوه كلام علي بن بابويه ، إلا أنه قال :
يصليها بتسليمة ( 3 ) . مع أنه لا مستند لهذه الأقوال الأخيرة عدا رواية ضعيفة : من
فاتته صلاة العيد فليصل أربعا ( 4 ) . وهي غير منطبقة على شئ منها ، لأن قوله :
" أربعا " ينافي ما عليه ظاهر الحلي ، وعدم تقييده بلحوق الخطبتين ينافي
الأخيرين ، مع عدم دلالتها على التسليمة الواحدة والتسليمتين ، لكنها ظاهرة
في هذا .
ونحو هذه الأقوال في عدم الدليل عليه ما اختاره في التهذيب من : أنه مع
الفوات لا قضاء ( 4 ) . ولكن يجوز أن يصلي إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا من
غير أن يقصد بها القضاء .
( وهي ركعتان ) مطلقا ، جماعة صليت أو فرادى على الأشهر الأقوى ،
للنصوص الآتية ، مضافا إلى الخبرين الماضيين : صلهما ركعتين في جماعة وغير
جماعة . خلافا لمن سبق إليه قريبا الإشارة في فوتها مع الإمام خاصة ، فأربع ركعات
إما حتما بتسليمتين ، أو بتسليمة ، أو مخيرا بينها وبين الركعتين ، ومر ضعفها
وكيفيتها كصلاة الفريضة ، غير أنه ( يكبر ) هنا ( في ) الركعة ( الأولى
خمسا ، وفي الثانية أربعا ) غير تكبيرة الإحرام والركوع فيهما على الأشهر
الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 318 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 114 س 13 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 114 س 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 99 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في صلاة العدين ذيل ح 24 ج 3 ص 134 .