( ويقنت ) وجوبا ( مع كل تكبيرة ) أي : بعدها ( بالمرسوم
استحبابا ) ولم يتعين ، بل يقنت بما شاء من الكلام الحسن كما في الصحيح ( 1 )
المعتضد باختلاف النصوص في القنوت المأثور ، مع أنه لا خلاف فيه إلا من
الحلبي ، فقال : يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين ، فيقول : " اللهم أهل
الكبرياء والعظمة " ( 2 ) . وهو شاذ ، مع أن في الذكرى : إن أراد به الوجوب
تخييرا والأفضلية فحق ، وإن أراد به الوجوب عينا فممنوع ( 3 ) . وما قلناه من
وجوب القنوتات هو المشهور بين الأصحاب . وفي الانتصار والغنية : الاجماع
عليه ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في وجوب التكبيرات من الأدلة .
خلافا للخلاف ( 5 ) وجماعة ، فتستحب للأصل . ويضعف بما مر ، ولعدم نصوصية
الأخبار والصلوات في الوجوب ، ويضعف بكفاية الظهور ، ولخصوص ظاهر قوله
في المضمر : وينبغي أن يقنت بين كل تكبيرتين ويدعو الله تعالى ( 6 ) . وفيه بعد
الاغماض عن قصور السند أو ضعفه ، وعدم وضوح ظهوره لكثرة الأخبار
والفتاوى في التعبير عن الواجبات ب ( ينبغي ) أن في بعض النسخ " وينبغي
أن يتضرع " ( 7 ) ولاستلزام استحباب التكبيرات استحبابها ، وهو ضعيف بما مضى .
( وسننها ) أمور : ( الإصحار بها ) أي : الخروج إلى الصحراء ، لفعلها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة العيد ذيل ح 1 ج 5 ص 131 ، باختلاف في اللفظ .
( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 154 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في تكبيرات العيدين ص 242 س 18 .
( 4 ) الإنتصار : في صلاة العيدين ص 57 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) كتاب الصلاة في صلاة
العيدين ص 499 س 31 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 424 ج 1 ص 651 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة العيد ذيل ح 19 ج 5 ص 109 ، وفيه : ( يتضرع ) بدل
( يقنت ) .
( 7 ) المصدر السابق ، وتهذيب الأحكام : كتاب الصلاة باب 6 في صلاة العيدين ، ذيل ح 283 ج 3 ص 130 .