وما في الذخيرة من حمله على حال الاختيار لا مطلقا ( 1 ) غير نافع للذب عن
مخالفته لو حمل على نفي الصحة للاجماع ، لعدم قائل بعدم استحباب فعلها فرادى
أو جماعة لو فاتته اختيارا .
وكما لا قضاء عليه لا يستحب أيضا كما في ظاهر العبارة وصريح جماعة .
قيل : ويعطيه المعتبر ( 2 ) للأصل وظاهر الخلاف والمنتهى دعوى الاجماع عليه ( 3 ) .
خلافا للإسكافي ، فقال : إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى
العيد . واحتج له في المختلف بعموم من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته .
وأجاب : بأن المراد : اليومية ، لظهورها عند الاطلاق ( 4 ) .
قلت : ويؤيده أنه لو عمم لوجب القضاء ، مع أنه يرده الصحيح السابق ،
مضافا إلى الاجماع المتقدم .
واحتج له في الذكرى بالنبويين في أحدهما : أن ركبا شهدوا عنده - صلى
الله عليه وآله - أنهم رأوا الهلال ، فأمرهم أن يفطروا ، فإذا أصبحوا أن يغدوا
إلى مصلاهم . وأجاب عنها بأنها لم تثبت من طرقنا ( 5 ) .
أقول : قد عرفت في المسألة النصوص من طرقنا بمضمونها ، وفيها الصحيح
وغيره ، وظاهر الكليني ( 6 ) والصدوق ( 7 ) العمل ، بها . ولذا مال إليه جماعة من
متأخري متأخري أصحابنا . وهو حسن لولا الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 320 س 31 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 262 س 35 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 447 ج 1 ص 672 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1
ص 343 س 31 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 114 س 3 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 239 س 22 .
( 6 ) الكافي : كتاب الصلاة باب صلاة العيدين ح 1 ج 3 ص 459 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة العيدين ج 1 ص 511 ذيل الحديث 1480 .