لمحققة والمحكية ، مع أنه قول جماعة من العامة . فقد حكاه الفاضل في المنتهى
عن الأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد ( 1 ) . ولذا حملها بعض الأصحاب على
التقية ( 2 ) .
وفي تعينه مناقشة لاختلاف العامة : فبين قائل بها كهؤلاء ، وقائل بما عليه
أصحابنا كأبي حنيفة ( 3 ) ، ومفصل بين علمهم بالعيد بعد غروب الشمس
فالأول ، وعلمهم به بعد الزوال فلا يصلى مطلقا ( 4 ) .
فلولا الاجماع المنقول في ظاهر الخلاف والمنتهى المعتضد بالشهرة بين
أصحابنا لكان القول بمضامين هذه الأخبار متعينا .
وعن المقنعة : من أدرك الإمام وهو يخطب فليجلس حتى يفرغ من
خطبته ، ثم يقوم فيصلي القضاء ( 5 ) .
وعن الوسيلة : إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل إلى الخطبة وجلس
مستمعا لها ( 6 ) . وهو يعم ، ما بعد الزوال ، وبه الخبر ، بل قيل : الصحيح : قلت :
أدركت الإمام على الخطبة ، قال : تجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثم تقوم
فتصلي ( 7 ) . وهو مع قصور سنده يحتمل أن يكون المراد منه : إن لم تزل الشمس ،
ويحتمل أن يراد بالقضاء في الكتابين : الأداء إن لم تزل .
وكذا قول الحلي : ليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 31 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة العيد ج 1 ص 262 س 39 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصلاة مباحث صلاة العيد ج 1 ص 349 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : باب صلاة العيدين ج 2 ص 252 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 200 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة العيد ص 111 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 99 .