ونصا على خلافه وهو الزوال . وإن أبيت الاستصحاب قلنا على ذلك : إطلاق
الأخبار المضيقة لهذه الصلاة إلى يوم العيد الظاهر في الامتداد إلى الغروب ،
وإنما خرج منه ما بعد الزوال بما مر ، فيبقى الباقي تحت الاطلاق .
وبهذا استدل جماعة على كون مبدئها طلوع الشمس ، لأنه مبدأ اليوم
العرفي أو الأعم منه ومن قبل طلوعها من عند الفجر لكنه خارج بنحو ما مر .
وهو حسن .
ويدل عليه بعده وبعد الاجماع المحكي المتقدم خصوص الصحيح : ليس في
الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا ( 1 ) .
والتقريب : أن الأذان إعلام بدخول الوقت ، والخروج بعده مستحب ، فدل
على جواز الصلاة عنده لو لم يخرجوا ومنه يظهر ضعف ما قيل في ضعف دلالته :
بأن الشرطية قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها ، مضافا
إلى ظهور ضعفه أيضا باستلزامه جهالة أول وقت الصلاة ، لعدم تعين مقدار زمان
الخروج قلة وكثرة بحسب الأوقات والأشخاص والأمكنة ، فتعين كون الطلوع
مبدأ لنفس الصلاة ، لا للخروج إليها كما لا يخفى .
وكذا يجاب عن النصوص المضاهية لهذا الصحيح في جعل الطلوع وقتا
للخروج .
منها : الموثق : عن الغدو إلى الصلاة في الفطر والأضحى ، فقال : بعد طلوع
الشمس ( 2 ) .
ومنها : المروي عن كتاب الاقبال بسنده عن زرارة : لا تخرج من بيتك إلا
بعد طلوع الشمس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 ج 5 ص 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 135 .
( 3 ) اقبال الأعمال : في أعمال يوم عيد الفطر ص 281 س 11 .