عليه ، مضافا إلى ظاهر الصحيح ، بل صريحه لقوله فيه : إذا شهد عند الإمام
شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا
كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار
ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد ( 1 ) ولولا الفوات بعد الزوال لما كان للتأخير
إلى الغد وجه . ونحوه المرفوع ( 2 ) .
وفي الأول مضافا إلى الاجماعات الدلالة على الامتداد إلى الزوال ، لظهور
الشرطيتين فيه في سقوط قوله : ( وصلى بهم ) بعد قوله : ( في ذلك اليوم ) في
الشرطية الأولى ، وإلا للغتا وخلتا عن الفائدة طرا ، فلا وجه للتفصيل بهما بعد
اشتراكهما في الحكم بالافطار . وعليه يحمل إطلاق المرفوع بتأخير الصلاة إلى
الغد حمل المطلق على المقيد .
وأما المروي عن دعائم الاسلام ، عن علي - عليه السلام - في القوم لا يرون
الهلال فيصبحون صياما حتى مضى وقت صلاة العيد أول النهار فيشهد شهود
عدول أنهم رأوا من ليلتهم الماضية ، قال : يفطرون ويخرجون من غد ، فيصلون
صلاة العيد أول النهار ( 3 ) .
فبعد الاغماض عن سنده يمكن حمل أول النهار فيه على ما يمتد إلى الزوال
بقرينة ما مر من النص والاجماع . فتوهم بعض المعاصرين عدم امتداد وقتها
إليه واختصاصه بصدر النهار ( 4 ) ضعيف ، سيما مع إمكان الاستدلال عليه
بالاستصحاب ، لدلالة الأخبار وكلمة الأصحاب بثبوت وقته بطلوع الشمس أو
انبساطها ، مع سكوت الأول عن آخره . فالأصل بقاؤه إلى ما قام الاجماع فتوى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 104 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 104 - 105 .
( 3 ) دعائم الاسلام : كتاب الصلاة في ذكر صلاة صلاة العيدين ج 1 ص 186 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 10 ص 227 - 229 .