يحتمل أن يكون ما ذكر كذا يحتمل أن يكون ما ذكرنا ، بل لعله أولى
للنصوص المتقدمة التي هي في الدلالة على اعتبار الانفراد ظاهرة . وعلى تقدير
التساوي فهو يوجب التساقط . فتجويز الجماعة في هذه الصلاة المندوبة في
مفروض المسألة يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، بل إطلاق الأدلة على
المنع عن الجماعة في مطلق النافلة على المنع أقوى حجة .
ودعوى الحلي اختصاصها بما لا يجب في وقت وهذه أصلها الوجوب ( 1 )
ممنوعة بأنه لا دليل عليها ، لا من إجماع ولا من رواية . وأبعد منها دعواه : أن مراد
الأصحاب بفعلها على الانفراد وانفرادها عن الشرائط ، لا عدم الاجتماع ، وأنه
اشتبه ذلك على الحلي من قلة تأمله ، إلا أن يكون مستنده فيم لا الاجماع الذي
ادعاه على جوازها جماعة حيث قال : وأيضا فاجماع أصحابنا يدمر ما تعلق به ،
وهو قولهم بأجمعهم : يستحب في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا صلوات
الأعياد ( 2 ) .
وقريب منه كلام القطب حيث قال : من أصحابنا من ينكر الجماعة في
صلاة العيد سنة بلا خطبتين ، لكن جمهور الإمامية يصلون هاتين الصلاتين
جماعة ، وعملهم حجة ( 3 ) .
وقريب منهما كلام الفاضل في المختلف أنه بعد تقوية القول بالمنع قال : إلا
أن فعل الأصحاب في زماننا الجمع فيها ( 4 ) .
أقول : وعلى هذا فيقوى القول بالجواز مطلقا ، كما عليه جمهور الأصحاب
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 316 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 316 ، باختلاف يسير .
( 3 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن لكن نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1
ص 113 س 25 و 30 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 113 س 30 .