قولا وعملا . ويمكن الذب عن أدلة المنع بعدم صراحتها ، بل ولا ظهورها فيه بعد
احتمال كون المراد بصلاتها : وحدة صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة كما قد
مر نظيره في بعض أخبار الجمعة . ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الفقهاء
المحكي عنهم المنع عن الجماعة ، عدا الحلبي ، وهو نادر ، أو يكون مرادهم ما أشار
إليه بعض الأفاضل من أنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين الجمعة باستحباب
صلاتها منفردة ، بخلاف الجمعة كما هو نص المراسم ، واحتاجوا إلى ذلك إذ
شبهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط ( 1 ) .
أقول : وأما الموثق المانع عن جماعة الرجل بأهله في بيته وإن لم يقبل شيئا
من هذه المحامل إلا أنه يمكن الجواب عنه : بأن المراد به نفي تأكد الجماعة في
حق النسوة كما ذكره في الذكرى ، ويشعر به التعرض في ذيله للنهي عن
خروجهن أيضا ( 2 ) . أو يخص بما إذا خوطب الرجل بفعلها كما ذكره المحقق
الثاني ( 3 ) . ولعل هذا أولى . هذا ، ولا ريب أن فعلها فرادى أحوط وأولى ،
خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ونصا .
( ووقتها ) أي : هذه الصلاة ( ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) على
المشهور ، بل الظاهر أنه متفق عليه كما في الذخيرة ، بل فيه وفي غيره نقل
الاجماع عليه صريحا عن الفاضل في النهاية والتذكرة ( 4 ) . وبه صرح المحقق الثاني
في شرح القواعد ( 5 ) . وفي المنتهى : الاجماع على الفوات بالزوال ( 6 ) . وهو الحجة
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الصلاة في ذكر صلاة العيدين ص 78 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 238 س 37 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 453 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 320 س 21 . ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة
في صلاة العيدين ج 4 ص 99 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة . في صلاة العيدين ج 1 ، ص 451 .
( 6 ) منتهى المطلب : - كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 31 .