ودل على الأول منهما المعتبرة المستفيضة ، ويدفع بمنع الملازمة . ألا ترى أن
جمعا من الأصحاب قالوا بعدم وجوب استماع خطبة الجمعة ( 1 ) ، مع أن اشتراطها
فيها مجمع عليه بلا شبهة ؟ ! واختار الفاضل الوجوب دون الشرطية ( 2 ) للأمر به
في بعض النصوص ولو في ضمن الجملة الخبرية مع عدم ما يدل على الشرطية ،
فتكون بالأصل مدفوعة ، والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة .
ويدخل في شروط الجمعة ما يتعلق منها بالمكلفين بها ، فلا تجب هذه الصلاة
إلا على من تجب عليه الجمعة ، ولا خلاف فيه بينهم أجده ، وبه صرح في
الذخيرة حاكيا هو كغيره : التصريح بالاجماع عليه عن التذكرة ( 3 ) ، وفي المنتهى
لا نعرف فيه خلافا ( 4 ) . والمعتبرة من الصحاح وغيرها به في المسافر والمريض
والمرأة مستفيضة ، ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق بينه وبينهم بين الطائفة ،
مضافا إلى الرضوي المصرح بأنها : مثل صلاة الجمعة واجبة ، إلا على خمسة :
المريض والمملوك والصبي والمسافر والمرأة ( 5 ) . وهو ظاهر ، بل نص في المطلوب
بتمامه وإن أوهم في بادئ النظر من حيث مفهوم العدد خلافه ، فإنه كبعض
الصحاح المتقدمة في الجمعة يجري فيه التوجيه لإدراج من عدا الخمسة فيهم
بنحو ما مر فيه الإشارة .
( و ) هي ( مندوبة مع عدمها ) أي : تلك الشروط أو بعضها ، أو فوتها
مع اجتماعها وبقاء وقتها ( جماعة وفرادى ) على الأشهر ، بل عليه عامة من
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 148 والمعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2
ص 294 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 37 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 319 س 3 والحدائق الناضرة كتاب الصلاة في
صلاة العيدين ج 10 ص 221 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 30 .
( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : في باب صلاة العيدين ص 132 ، باختلاف يسير .