أن الظاهر أن مرادهما به : الاجماع ، كما حكي أيضا عن الفاضلين في المعتبر
والنهاية والتذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة القريبة من
التواتر بل المتواترة في اعتبار الإمام والجماعة وجملة منها وإن نكرت الإمام
وقابلت بالجماعة بالوحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها : مطلق
إمام الجماعة . لكن جملة أخرى منها عرفته باللام ، فيظهر أن المقصود من التنكير
ليس ما ذكر وإلا لما عرف . وحينئذ فيحمل على ما هو عند الاطلاق والتجرد
عن القرينة متبادر ، ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتد به ،
سيما على القول بمنع الجماعة فيها مع فقد الشرائط . مع أنه على تقدير تسليمه
معار في بظاهر الموثق ، بل صريحه : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف
الإمام ، قلت : فإن كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال إذا
استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام ( 2 ) .
فتدبر . هذا ، مضافا إلى بعض ما مر في اشتراط هذا الشرط في بحث الجمعة من
القاعدة ، وعبارة الصحيفة السجادية ( 3 ) .
ويدل على اعتبار العدد مضافا إلى الاجماع الظاهر المصرح به هنا على
الخصوص في الخلاف والمنتهى ( 4 ) وغيرهما الصحيح في . صلاة العيدين : إذا كان
القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( 5 ) . وظاهره
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 308 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة
العيدين ج 1 ص 55 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 157 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 6 ج 5 ص 96 .
( 3 ) الصحيفة السجادية : في دعاء يوم الأضحى ويوم الجمعة ص 277 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 437 في صلاة العيدين ج 1 ص 664 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في
صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 27 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 142 .