الاكتفاء بالخمسة . خلافا للعماني فاشترط السبعة مع اكتفائه بالخمسة في
الجمعة ( 1 ) ، والظاهر أنه رواه كما يظهر من عبارته المحكية ، ولم أر ما يدل على
اعتبار الوحدة ، عد الاجماع وتوقيفية العبادة المؤيدين بظاهر الصحيح : قال
الناس لأمير المؤمنين - عليه السلام - : ألا تخلف رجلا يصلي العيدين ؟ قال :
لا أخالف السنة ( 2 ) .
وأظهر منه المروي عن دعائم الاسلام ، وفيه : قيل له : يا أمير المؤمنين - عليه
السلام - ، لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد قال : أكره
أن أستن سنة لم يستنها رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
ونحوه المروي في البحار ، عن كتاب عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ،
عن مولانا الصادق عليه السلام ( 4 ) . وعن كتاب المجالس ، عن رفاعة عنه ( 5 ) .
وفي هذه الأخبار دلالة واضحة على كون صلاة العيدين منصب الإمام
لمكان استئذان الناس منه - عليه السلام - نصب إمام لها .
وعلى ما ذكرنا فلا وجه للتوقف في اعتبار هذا الشرط كما يحكى عن
الفاضل في التذكرة والنهاية ( 6 ) . ولا في اعتبار الشرط الأول كما اتفق لجماعة
من متأخري المتأخرين ، ومنهم : خالي العلامة المجلسي طاب رمسه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 251 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة العيد ح 9 ج 5 ص 119 .
( 3 ) دعائم الاسلام : كتاب الصلاة في ذكر صلاة العيدين ج 1 ص 185 ، باختلاف يسير .
( 4 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 1 من أبواب صلاة العيدين وشرائطهما ج 90 ص 373 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتاب المجالس للصدوق نعم حكاه البرقي في محاسنه : كتاب مصابيح الظلم باب 11
في الاحتياط في الدين والأخذ بالسنة ح 136 ، ج 1 ، ص 222 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في وقت صلاة العيد ج 1 ص 157 س 32 ، ونهاية الإحكام : كتاب
الصلاة في الشرائط ج 1 ص 56 .
( 7 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 104 في وجوب صلاة العيد وشرائطهما ج 90 ص 375 .