للمعتبرة . منها الصحيح : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : إن أناسا رووا عن
أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه صلى أربع ركعات بعد الجمعة ولم يفصل بينهن
بتسليم ، فقال : يا زرارة ، إنه - عليه السلام - صلى خلف فاسق ، فلما سلم
وانصرف قام أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن
بتسليم ، فقال له رجل إلى جنبه : يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل
بينهن بتسليم قال : إنها أربع ركعات مشتبهات فسكت ، فوالله ما عقل ما قال
له ( 1 ) . والموثق كالصحيح : إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ، ولا تقومن
من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعا
لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نعم ( 2 ) .
( ومنها : صلاة العيدين )
أي : عيدي الفطر والأضحى
( وهي واجبة جماعة ) بإجماعنا المستفيض ، بل المتواتر من أخبارنا .
وإنما
تجب ( بشروط الجمعة ) المتقدمة بلا خلاف أجده فيما عدا الخطبة ، بل
بالاجماع عليه صرح جماعة كالمرتضى في الانتصار والناصرية ( 3 ) والشيخ في
الخلاف ( 4 ) والفاضل في المنتهى ( 5 ) والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 6 ) والفاضل
المقداد في شرح الكتاب ( 7 ) . لكنه والمنتهى عبرا فيما عدا العدد بلا خلاف ، إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 45 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 44 .
( 3 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 56 ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 111 ص 239 .
( 4 ) الخلاف : كتاب صلاة العيدين م 423 ج 1 ص 651 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 14 .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 454 .
( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في أحكام صلاة العيدين ج 1 ص 234 .