زالت الشمس ولم يتنفل .
ويستحب التفريق بأن يصلى ( ست عند انبساط الشمس ، وست
عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عنده ) قبل تحققه ، وفاقا للأكثر
كما قاله بعض الأفاضل ، مستدلا عليه بالصحيح : عن الصلاة يوم الجمعة كم
هي من ركعة قبل الزوال ؟ قال : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك اثنتا
عشرة ركعة ، وست ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال
فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة ( 1 ) .
قال : فإن البكرة ، إن كانت أول اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس
أو يعمه لكن كراهية التنفل بينهما وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها
بالانبساط . وفي الخبر : أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق
مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ركعات ( 2 ) . وفي آخر مروي في
السرائر : فافعل ستا بعد طلوع الشمس ( 3 ) .
ولما كره التنفل بعد العصر وتظافرت الأخبار بأن وقت صلاة العصر يوم
الجمعة وقت الظهر في غيره ( 4 ) وروي أن الأذان الثالث فيه بدعة ( 5 ) وكان
التنفل قبلها يؤدي إلى انفضاض الجماعة ، رجحوا هذا الخبر على الصحاح
وغيرها المتضمنة للتنفل بست ركعات منها بين الصلاتين أو بعدهما .
ولما تظافرت الأخبار بأن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال ، وأنه
لا نافلة قبلها بعد الزوال لزمنا أن نحمل بعد الزوال في الخبر على احتماله ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 ج 5 ص 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 12 ج 5 ص 25 .
( 3 ) السرائر : كتاب المستطرفات في ما استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ج 3 ص 585 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 17 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 81 ح 1 و 2 .