النزاع . لكن هذا إنما يتوجه على تقدير اختصاص المنع عن البيع بصورة حصول
الاشتغال به لا مطلقا . لكن الدليل مطلق كالفتاوى ، مع تصريح بعضهم بالمنع
عنه مطلقا كالمحقق الثاني ( 1 ) .
لكن يمكن الجواب عنه : بانصراف الاطلاق إلى الصورة الأولى ، لكونها
الغالب دون غيرها .
ثم إن الحكم بالتحريم لمن توجه إليه الخطاب بالجمعة واضح ، وفي غيره
الواقع طرف المعاوضة وجهان ، بل قولان :
من الأصل ، واختصاص المانع بحكم التبادر بالأول .
ومن إعانته على الإثم المحرمة كتابا وسنة ، وهذا أجود حيثما تحصل ، وإلا فالجواز
( و ) اعلم : أنه ( لو باع انعقد ) البيع وصح وإن أثم ، وفاقا للأكثر ، بل
عليه عامة من تأخر ، لعدم اقتضاء النهي في المعاملات الفساد ( 2 ) . وقيل :
لا ينعقد ( 3 ) تضعيفا للدليل والتحقيق في الأصول .
( الخامسة : إذا لم يكن الإمام موجودا ) أي : كان غائبا عنا كزماننا
هذا ( وأمكن الاجتماع والخطبتان استحبت الجمعة ( 4 ) ) ، وكانت أفضل
الفردين الواجبين ، وفاقا للأكثر . قيل : لعموم الأوامر بالجمعة من الكتاب
والسنة ، ومقتضاها الوجوب ( 5 ) . وهو أعم من العيني والتخييري . ولما انتفى
الأول بالاجماع تعين الثاني ، وللمعتبرة :
منها الصحيح : حثنا أبو عبد الله - عليه السلام - على صلاة الجمعة ، حتى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد كتاب الصلاة ج 2 ص 426 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 176 .
( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة الجمعة ج 1 ص 150 ، ومجمع الفائدة في صلاة الجمعة ج 2 ص 380 ،
والإسكافي كما نقله في المختلف ، في صلاة الجمعة ج 2 ص 236 ، وغيرهم .
( 4 ) في المتن المطبوع : " استحب الجماعة " .
( 5 ) مدارك الأحكام ؟ كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 79 .