المعتبر ( 1 ) ، للأصل ، وضعف الخبر ) وعموم البدعة فيه للحرام وغيره ، وحسن
الذكر والدعاء إلى المعروف وتكريرهما .
قال الماتن : لكن من حيث لم يفعله النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يأمر به
كان أحق بوصف الكراهة ( 2 ) . ويدفع الأصل بما مر ، ويجبر ضعف الخبر بعمل
الأكثر ويمنع عموم البدعة لغير الحرام لظهورها بحكم التبادر فيه . وفي الصحيح :
ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 3 ) .
وحسن الذكر والتكرير مسلم إن لم يقصد به التوظيف على الوجه
الخصوص ، وإلا كما هو محل البحث فممنوع ، وأرى النزاع هنا لفظيا كما صرح به
بعض الأصحاب ( 4 ) ، للاتفاق على حرمة التشريع ، وحسن الذكر الخالي عنه
وإن أطلقت الروايات بالمنع أو الكراهة ، لكن سياقها ظاهر في التفصيل ، وأن
المقصود بالمنع : صورة التشريع وبالجواز غيرها .
ثم إن تفسير الثاني بما مر خيرة ثاني المحققين والشهيدين ( 5 ) . واحتمل الأول
تفسيره بما لم يقع بين يدي الخطيب ، سواء وقع أولا أو ثانيا ، لأنه الثاني باعتبار
الأحداث . وحكاه الثاني عن بعض الأصحاب ( 6 ) مضعفا له كالأول ، بأن
كيفية الأذان الواقع في عهده غير شرط في شرعيته إجماعا ، إذ لو وقع قبل صعود
الخطيب أي المنبر أو خطب على الأرض ولم يصعد منبرا لم يخرج بذلك عن
الشرعية ، وإنما المحدث ما فعل ثانيا كيف كان . وقيل في تفسيره غير ذلك .
هامش
( 1 ) المعتبر كتاب الصلاة في بقيه الصلوات ج 2 ص 296 .
( 2 ) المعتبر كتاب الصلاة في بقيه الصلوات ج 2 ص 296 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 ج 5 ص 191 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 296 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 425 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في
شرائط الجمعة ص 237 سطر 8 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 295 سطر 22 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة ج 10 ص 172 ، منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة
ج 1 ص 330 السطر الأخير ، تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 156 س 4 .