لخطبة ولا الصلاة بالإخلال بهما إجماعا ، كما عن التحرير ونهاية الإحكام
( 1 ) .
وغيرهما .
( الثالثة : الأذان الثاني ) للجمعة ، وهو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان
آخر واقع في الوقت ، سواء كان بين يدي الخطيب ، أم على المنارة ، أم غيرهما
( بدعة ) لتأدي الوظيفة بالأول ، فيكون هو المأمور به ، وما سواه بدعة ، لأنه لم
يفعل في عهده - صلى الله عليه وآله - ولا في عهد الأولين ، وإنما أحدثه عثمان أو
معاوية على اختلاف النقلة .
وإذا لم يكن مشروعا أولا فتوظيفه ثانيا على الوجه المخصوص يكون
بدعة ، وإحداثا في الدين ما ليس منه ، فيكون محرما . وللخبر : الأذان الثالث يوم
الجمعة بدعة ( 2 ) . فإن المشهور أن المراد بالثالث فيه : هو الثاني المفروض ، وإنما
سمي ثالثا بهما عن بعض الأصحاب أيضا ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - شرع
للصلاة أذانا وإقامة ، فالأذان الثاني يكون بالنسبة إليهما ثالثا ، وسميناه ثانيا
لوقوعه بعد الأول ، وما بعده يكون إقامة ، صرح بذلك الماتن في المعتبر ( 3 ) وغيره ،
ولكن احتمل كون المراد بالثالث فيه : أذان العصر . ولذا قيل بالمنع عنه ( 4 ) .
وهو ضعيف . وإلى هذا القول ذهب الحلي ( 5 ) وجمهور من المتأخرين .
( وقيل ) : إنه ( مكروه ) والقائل : الشيخ في المبسوط ( 6 ) . واختاره الماتن في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 30 ، ونهاية الإحكام : كتاب
الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 1 و 2 ج 5 ص 81 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 296 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 256 س 29 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 296 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 149 .