( الرابعة : يحرم البيع بعد النداء ) للجمعة إجماعا على الظاهر المصرح به عبائر جماعة حد الاستفاضة ، وللآية الكريمة : " وذروا البيع " ( 1 )
والمرسلة : كان بالمدينة إذا أذن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع ( 2 ) . وظاهره
كالآية ، والعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة توقف التحريم على الأذان ،
ومقتضاه عدمه قبله مطلقا ولو زالت الشمس ، وبه صرح جماعة ، ومنهم :
الفاضل في النهاية والمنتهى ، مدعيا عليه إجماعنا ( 3 ) ، مع أنه في الارشاد رتبه على
الزوال ( 4 ) . واختاره في الروض قال : لأنه السبب الموجب للصلاة ، والنداء
إعلام بدخول الوقت فالعبرة به . فلو تأخر الأذان عن أول الوقت لم يؤثر في
التحريم السابق ، لوجود العلة ، ووجوب السعي المترتب على دخول الوقت وإن
كان في الآية مترتبا على الأذان ، إذ لو فرض عدم الأذان لم يسقط وجوب
السعي ، فإن المندوب لا يكون شرطا للواجب ( 5 ) . ولا يخلو عن نظير ، سيما في
مقابلة الاجماع المنقول المعتضد بعمل الأكثر .
وفي اختصاص الحكم بالبيع أو عمومه لأنواع المعاوضات ، بل مطلق
الشواغل قولان :
من الأصل ، واختصاص دليل المنع من الكتاب والسنة به .
ومن إشعار ما هو كالتعليل في الأول بالعموم ، مع إمكان دعوى قطعية المناط
بالاعتبار في المنع عن البيع ، وهو خوف الاشتغال عن الصلاة الحاصل في محل
هامش
( 1 ) الجمعة : 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 87 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 53 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في
صلاة الجمعة ج 1 ص 330 السطر الأخير .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الجمعة ج 1 ص 258 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 295 س 29 . باختلاف يسير باللفظ ونقصان .