ونحوه بعينه الرضوي ( 1 ) والمرتضوي المروي عن دعائم الاسلام ( 2 ) لكن بدون
قوله : " وإنما جعلت إلى آخره " .
وأظهر منه الآخر المروي عنه أيضا ؟ له قال : يستقبل الناس الإمام عند
الخطبة بوجوههم ويصغون إليه ( 3 ) .
والصادقي المروي عنه : إذا قام الإمام يخطب وجب على الناس
الصمت ( 4 ) . وهو نص في الوجوب ، وقصور الأسانيد وضعفها مجبور بالشهرة
والاعتضاد بالأدلة المتقدمة ، مضافا إلى الاجماع المنقول في الخلاف هنا ( 5 )
فتأمل . وفحوى الصحيحة المانعة عن الصلاة حال الخطبة ( 1 ) فإن المنع عنها
يستلزم المنع عن نحو الكلام بطريق أولى .
نعم ، ربما يؤيد الكراهة وقوع التعبير عن المنع بلفظها في بعض النصوص
المروي عن قرب الإسناد ( 7 ) ، وب " لا ينبغي " في الصحيح ( 8 ) ، لكنهما محمولان
على التحريم جمعا مع ضعف الرواية الأولى بأبي البختري جدا .
ثم إن وجوب الإصغاء هل يختص بالعدد أم يعم الحاضرين ؟ وكذا تحريم
الكلام هل يختص بهم أم يعمهم والإمام ؟ وجهان ، بل قولان ، ظاهر الأدلة :
الثاني في المقامين . خلافا للتذكرة فيهما ، وفيها : أن الخلاف : إنما هو في القريب
السامع ، أما البعيد والأصم فإن شاءا سكتا وإن شاءا قرءا وإن شاءا ذكرا ( 9 ) .
واعلم : أن وجوب الإصغاء وترك الكلام تعبدي لا شرطي ، فلا يفسد
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : في باب الصلاة المفروضة ص 123 .
( 2 ) دعائم الاسلام : في ذكر صلاة الجمعة ج 1 ص 182 .
( 3 ) المصدر السابق ص 183 ( 4 ) المصدر السابق ص 182 .
( 5 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة مسألة 383 في صلاة الجمعة ج 1 ص 615 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة م الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 29 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 97 السطر الأخير .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 29 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 152 س 14 إلا أن فيه : " فإن شاء سكت ، وإن شاء قرأ أو سبح ) .