للقرآن ( 1 ) بناء على ما ذكروا في التفسير من ورودها في الخطبة ، وسميت
قرآنا لاشتمالها عليه ، وعموم المعتبرة : بأنها صلاة حتى ينزل الإمام ( 2 ) . وشئ
من ذلك لا يصلح للخروج عن الأصل ، لمنع حصر الفائدة في الإصغاء خصوصا
غير الوعظ ، ومعارضة التفسير المتقدم بما عن تفسير ابن العباس من : أنها في
الصلاة المكتوبة ( 3 ) . وعن تفسير علي بن إبراهيم : أنها في صلاة الإمام الذي
يأتم به ( 4 ) . وعن التبيان أن فيها أقوالا :
الأول : أنها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدي به الانصات .
والثاني : في الصلاة ، فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ .
والثالث : أنها في خطبة الإمام .
والرابع : أنها في الصلاة والخطبة .
وقال الشيخ : وأقواها الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة
القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فإن على المأموم الانصات لذلك
والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات
والاستماع . وعن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك
على وجه الاستحباب ( 5 ) . ونحوه في نفي الخلاف عن وجوب الانصات خارج
الصلاة عن فقه القرآن للراوندي ( 6 ) . وهو دليل آخر على الاستحباب ، هذا مع
أخصية هذا الدليل عن المدعى كالسابق ، وضعف عموم المعتبرة بما سبق إليه الإشارة .
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 و 8 و 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 و 4 و 2 ج 5 ص 15 و 18 و 29 .
( 3 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس في تفسير الآية ( 204 ) من سورة الأعراف ص 144 س 21 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 254 ، باختلاف يسير .
( 5 ) التبيان : في تفسير الآية 203 من سورة الأعراف ج 5 ص 68 .
( 6 ) فقه القرآن : في ذيل تفسير آية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) ج 1 ص 142 .