( حاضر ) مستجمع لشرائط الوجوب عليه ( حرم عليه ) قبل فعلها ( السفر )
إلى غير جهتها إجماعا على الظاهر المصرح به في التذكرة والمنتهى وغيرها ( 1 ) ( لتعين
الجمعة ) وتحقق الأمر بها ، وهو موجب لتفويتها المحرم قطعا ، فيكون حراما
أيضا . وفيه نظر ، بل العمدة هو : الاجماع المعتضد بظواهر جملة من النصوص .
منها المرتضوي المروي في نهج البلاغة : لا تسافر يوم الجمعة حتى تشهد
الصلاة ، إلا فاصلا في سبيل الله ، أو في أمر تعذر به ( 2 ) . ولا خلاف فيما فيه من
الاستثناء ، ويعضده إباحة الضرورات للمحظورات المتفق عليها نصا وفتوى واعتبارا .
وأما في السفر البعيد إلى جهة الجمعة أو عن الجمعة إلى أخرى فوجهان ،
واحتمل في الذكرى ثالثا ، مفصلا بين ما لو كانت قبل محل الترخص كموضع
يرى الجدار أو يسمع الأذان فيجوز إن أمكن الفرض ، وما لو كانت في محله فلا ( 3 ) .
( ويكره بعد الفجر ) إجماعا كما في التذكرة والمنتهى . وفي الأول الاجماع
على عدم كراهيته ليلا ( 4 ) ، ولا ريب فيه للأصل ، كما لا ريب في الأول للاجماع
المعتضد بإطلاق المنع في جملة من الروايات ، مضافا إلى المسامحة في أدلة السنن .
( الثانية : يستحب الإصغاء إلى الخطبة ) واستماعها ، ولا يجب وفاقا
للمبسوط ( 5 ) وجماعة ، للأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، عدا ما أستدل به على
الوجوب من انتفاء الفائدة بدونه ، والآية الآمرة بالإنصات والاستماع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 144 س 17 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 8 .
( 2 ) نهج البلاغة : في كتاب - 69 - له ( ع ) إلى حارث الهمداني ص 460 س 7 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 233 س 8 و 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 144 س 20 و 38 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 12 .
( 5 ) المبسوط كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 148 .