ولو تمكن لم يكن عذرا ( 1 ) .
وعن الإسكافي : من كان في حق لزمه القيام بها : كجهاز ميت ، أو تعليل
والد ، ومن يجب حقه ولا يسعه التأخير عنها ( 2 ) . وهو مشكل إن استلزم القيام بها
- والحال هذه - الضرر أو المشقة التي لا تتحمل مثلها عادة ، لعموم نفيهما في
الشريعة المرجح على عموم التكليفات طرا ، اتفاقا واعتبارا . ومنه يظهر الوجه
في إلحاق بعض ما مر بشرط البلوغ إلى هذا الحد ، ويمكن فهمه من العبارة بجعل
العنوان فيها كل مكلف ، ولا تكليف معه .
( ولو حضر أحد هؤلاء ) المدلول عليهم بالقيود المذكورة في العبارة من :
الأعمى والمسافر والمريض والأعرج والهم والبعيد محلا أقيم فيها الجمعة
( وجبت عليه ، عدا الصبي والمجنون والمرأة ) . أما وجوبها على من عدا هذه
الثلاثة بعد الحضور فهو المشهور على الظاهر المصرح به في كلام بعض ( 3 ) ، وعن
ظاهر الغنية : دعوى الاجماع عليه مطلقا ( 4 ) بهما هو ظاهر الإيضاح والمحقق الثاني
في شرح القواعد ، لكن فيمن عدا العبد والمسافر ( 5 ) ، والمنتهى : في المريض
خاصة وصريحه في الأعرج ( 6 ) ، وصريح التذكرة : في المريض والمحبوس لعذر
المطر والخوف ( 7 ) ، وفي المدارك : نفي الخلاف عنه في البعيد ( 8 ) . ولعله للعموم ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 324 س 3 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 108 س 15 .
( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الجمعة ج 4 ص 54 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 498 س 30 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 124 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في
صلاة الجمعة ج 2 ص 388 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 323 س 7 و 13 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 س 8 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 52 .