ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر ( 1 ) . خلافا
للصدوق وابن حمزة ، فأسقطاها عمن على رأس فرسخين ( 2 ) للصحيحة المتقدمة .
وأجيب عنها بالحمل على من زاد بقليل ، لامتناع الحصول على نفس
الفرسخين حقيقة وحملت في المختلف على السهو ( 3 ) . والأول أقرب .
وهنا قولان آخران يحتملان كالصحيح المستدل به عليهما الحمل على ما
اخترناه . وظاهر العبارة كغيرها : عدم سقوط الجمعة عمن اجتمعت فيه
الشرائط المتقدمة مطلقا ، مع أن في الصحيح : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ( 4 ) .
وفي التذكرة : لا خلاف فيه ، والوحل كذلك ، للمشاركة في المعنى ( 5 ) . وفي
الذكرى : وفي معناه الوحل والحر والبرد الشديدان إذا خاف الضرر معهما ، وفي
معناه : من عنده مريض يخاف فوته بخروجه إليها أو تضرره به ، ومن له خبز
يخاف احتراقه وشبه ذلك ( 6 ) .
وفي المنتهى : السقوط مع المطر المانع ، والوحل الذي يشق معه المشي ، وأنه
قول أكثر أهل العلم ، قال : لو مرض له قريب وخاف فوته جاز له الاعتناء به
وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم
غيره مقامه ، ولو كان عليه دين يمنعه من الحضور وهو غير متمكن سقطت عنه
هامش
( 1 ) علل الشرائع : باب 182 في علل الشرائع وأصول الاسلام ج 1 ص 266 ، وعيون أخبار الرضا - عليه
السلام - : باب 34 العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها . . . ج 2 ص 112 باختلاف يسير
باللفظ فيهما .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب في صلاة الجمعة ح 1219 ج 1 ص 409 ، والوسيلة : في بيان صلاة الجمعة
ص 103 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 157 س 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 37 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ، في صلاة الجمعة ج 1 ص 153 س 45 ، باختلاف يسير باللفظ .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 234 س 6 .