الحجة فيه ، مضافا إلى السنة المستفيضة :
ففي الصحيح : وضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر
والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ( 1 ) . ونحوه في
بعض خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - المروية في الفقيه ( 2 ) .
قيل : وروي مكان المجنون الأعرج ، وفيه : إلا خمسة : المريض والمملوك
والمسافر والمرأة والصبي ( ولا تنافي بينهما واقعا وإن توهم ظاهرا ) ( 31 ) لأن الهم
والأعمى والأعرج كأنهم مرضى ، والمجنون بحكم الصبي والإعراض عن
البعيد ، لأن المقصود حصر المعذور في المسافة التي يجب فيها الحضور ( 4 ) .
ولعله لذا لم يعبر الماتن عن هذا الشرط بما ذكرناه ، بل قال :
( وتسقط
عنه ) الجمعة ( لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ) ومما اعتبره
من الزيادة عليهما هو الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر المنتهى دعوى
الاجماع عليه ( 5 ) كالخلاف والغنية كما حكاه بعض الأجلة ( 6 ) . وفيه الحجة ،
مضافا إلى العموم والمعتبرة كالصحيحين : تجب الجمعة على من كان منها على
رأس فرسخين ( 7 ) . ونحوهما المروي في العلل والعيون : إنما وجبت الجمعة على
من كان منها على فرسخين لا أكثر من ذلك . لأن ما يقصر فيه الصلاة
بريدان ذاهبا وجائيا والبريد : أربعة فراسخ ، ، فوجبت الجمعة على من
هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجئ فرسخين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 2 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وجوب صلاة الجمعة وفضلها ح 1263 ج 1 ص 431 .
( 3 ) ما بين القوسين كلام المصنف رحمه الله .
( 4 ) والقائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 254 س 17 . باختلاف يسير
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 323 .
( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الجمعة مسألة 357 ج 1 ص 594 ، وكتاب الغنية : كتاب الصلاة ص 498 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 و 6 ج 5 ص 2 و 3 .