ولا على الأعرج إذا كان مقعدا قطعا لا مطلقا وفاقا لجماعة . وإن أطلق
آخرون لعدم دليل عليه يعتد به ، عدا رواية مرسلة ( 1 ) لا جابر لها ، عدا دعوى
المنتهى : إجماعنا على اشتراط عدم العرج مطلقا ( 2 ) ، لكنها كالرواية تحتمل
الانصراف إلى المتبادر منه وهو الذي ذكرناه . ويشعر به سياق
عبارة المنتهى ، مع أنه في التذكرة قيده بالبالغ حد الإقعاد وادعى عليه
إجماعنا ( 3 ) . وفيها وفي نهاية الإحكام : أنه إن لم يبلغه فالوجه السقوط مع
المشقة ، والعدم بدونها ( 4 ) . ولا على الأعمى مطلقا كالمريض ، وقيل : فيه
أيضا ما مضى ( 5 ) .
ولا على الشيخ الكبير العاجز عن الحضور أو الشاق عليه مشقة لا تتحمل
عادة . ولا على المسافر سفرا يجب عليه التقصير لا مطلقا . ولا على البعيد
بفرسخين أو أزيد بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا مما مر فيه الخلاف ،
بل ادعي عليه الاجماع في عبائر جماعة وإن اختلفت في دعواه في الجميع
كالمنتهى ( 9 ) وغيره ، أو في البعض خاصة كالفاضل في التذكرة ، فقد ادعاه في
الحرية وانتفاء الشيخوخية ( 7 ) . وما عرفته كالشهيدين في الذكرى والروض في
الحرية خاصة ( 8 ) وإن كان ظاهرهما كغيرهما انعقاد إجماعنا على الجميع . وهو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 150 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 323 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 153 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة ج 2 : ص 43 .
( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 : ص 254 س 31 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 : ص 323 س 13 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة : صلاة الجمعة : ج 1 ص 147 س 13 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ص 230 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة
الجمعة ص 287 .