ونحوه الموثق : لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال ( 1 ) . ولا فرق في
ذلك بين المصر والمصرين ، ولا بين حصول فاصل بينهما كدجلة وعدمه عندنا .
قيل : ويعتبر الفرسخ من المسجد إن صليت فيه ، وإلا فمن نهاية المصلين ( 2 ) .
ويشكل الحكم فيما لو كان بين الإمام والعدد المعتبر وبين الجمعة الأخرى
فرسخ فصاعدا ، وبين بعض المأمومين وبينها أقل منه ، فعلى ما ذكره لا تصح
الجمعة ، ويحتمل بطلان القريب من المصلين خاصة .
( و ) أما ( الذي تجب عليه ) حضور الجمعة فهو : ( كل مكلف ذكر
حر سليم من المرض والعرج والعمى ) حال كونه ( غير هم ولا مسافر )
ولا بعيد عنها بفرسخين ، أو بأزيد منهما على الخلاف الآتي .
فلا تجب على الصبي مطلقا وإن صحت من المميز تمرينا وأجزأته عن
ظهره كذلك ، ولا على المجنون حال جنونه ، ولا على المرأة مطلقا ، ولا على
الخنثى إذا كان مشكلا على قول ( 3 ) ، ولا على العبد مطلقا ، أذن له السيد أم
لا ، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا ، أدى شيئا أم لا ، إلا إذا هاياه المولى فاتفق
الجمعة في نوبته ، فتجب الجمعة على قول ، ( 4 ) .
ولا على المريض مطلقا ولو لم يشق عليه الحضور في ظاهر إطلاق النص
والفتوى وإن قيل بوجوب الحضور مع عدم المشقة التي لا تتحمل عادة ، إلا مع
خوف زيادة المرض فلا تجب الجمعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الجمعة ذيل ح 1 ج 5 ص 16 .
( 2 ) القائل : المحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في صلاة الجمعة ج 2 ص 411 ، باختلاف
يسير باللفظ .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 232 س 17 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة ، في شرائط صلاة الجمعة : ج 1 ص 145 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 : ص 245 س 32 .