ذكرنا . وعن الإجماع بالوهن بمصير المعظم إلى الخلاف مع معارضته بالشهرة
المحكية على الخلاف . ولكن المسألة مع ذلك لا تخلو عن الشبهة ، والاحتياط
يقتضي مراعاة الرواية المانعة .
( ويستحب أن يكون الخطيب بليغا ) جامعا بين الفصاحة التي هي
عبارة عن خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد وعن
كونها غريبة وحشية ، وبين البلاغة التي هي : القدرة على تأليف الكلام
المطابق لمقتضى الحال من التخويف والانذار وغيرهما بحيث يبلغ به كنه
المطلوب من غير إخلال ولا إملال . ( مواظبا على الصلوات ( 1 ) ) محافظا
عليها في أوقاتها ، متصفا بما يأمر به ، مجانبا ما ينهى عنه ، ( متعمما ) شتاء كان
أو صيفا ( مرتديا ببرد يمنية ( 2 ) ) أو عدنية ( معتمدا في حال الخطبة على
شئ ) من : قوس أو عصا أو سيف وأمثالها . ( وأن يسلم ) على الناس
( أولا ، ويجلس أمام الخطبة ) على المستراح : وهو الدرجة من المنبر فوق التي
يقوم عليها للخطبة ، للنصوص المستفيضة فيما عدا الأوليين .
وأما هما : فقد عللا بأن لهما أثرا بينا في القلوب والوعظ معهما ، وقعا في
النفوس ( 3 ) . ولا خلاف في شئ من ذلك إلا من الخلاف في استحاب
السلام فنفاه ( 4 ) ، لأصالة البراءة عما لم يثبت التكليف به ولو ندبا في الشريعة .
وهو حسن لولا المرفوعة الناصة به المنجبرة بالشهرة ( 5 ) ، مضافا إلى جواز
المسامحة في أدلة السنن ، والكراهة ، وعموم أدلة استحباب التسليم الشامل
لمفروض المسألة ، ولذا عن الفاضل في النهاية والتذكرة : استحباب التسليم
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : " الصلاة " .
( 2 ) في المتن المطبوع : " يمني " .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في شرائط الخطيب وآدابه ص 316 س 21 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 394 ج 1 ص 624 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 43 .