إجمال ، وأما معه كما فيما نحن فيه فلا . فإذا الوجوب أظهر وفاقا للمبسوط
والخلاف وابن حمزة ( 1 ) ، وعليه من المتأخرين جماعة ، وظاهر الأدلة اعتبار
الطهارة عن الحدث والخبث مطلقا ، وكونها شرطا في الخطبتين ، بل الصلاة
أيضا كما مضى .
( وفي جواز إيقاعهما ) أي : الخطبتين خاصة ( قبل الزوال روايتان
أشهرهما الجواز )
ففي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي الجمعة حين
تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل - عليه
السلام - : يا محمد - صلى الله عليه وآله - ، قد زالت الشمس فأنزل فصل ( 2 ) .
وعليه جماعة من القدماء ، ومنهم : الشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الاجماع ( 3 ) .
وهو حجة أخرى بعد الرواية ، مضافا إلى النصوص الموقتة لصلاة الجمعة أو
الظهر يومها بأول الزوال ، وهي كثيرة .
وتأويل الصلاة بها وما في حكها ، أعني : الخطبة لكونها بدلا من الركعتين
خلاف الظاهر ، كتأويل الخطبة في الرواية بالتأهب لها كما عن التذكرة ( 4 ) .
وتأويل الظل الأول بأول الفئ ، كما في المنتهى ( 5 ) ، وتأويله بما قبل المثل من
الفئ ، والزوال بالزوال عن المثل كما في المختلف ( 6 ) ، مع أن الأخير يستلزم إيقاع
الصلاة بعد خروج وقتها عنده ، إلا أن يؤول الزوال بالقريب منه . والرواية
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 . والخلاف : كتاب الصلاة م 386 كتاب
الجمعة ج 1 ص 618 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة الجمعة ص 103
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 18 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 390 في صلاة الجمعة ج 1 ص 621 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 151 س 17 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 325 س 18 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في يوم الجمعة في الخطبة وأحكامها ج 1 ص 104 س 26 .