معهم ( 1 )
ويستفاد منها أجمع - بعد ضم بعضها مع بعض - . أن وجوب التمام على
هؤلاء إنما هو من حيث كون السفر عملهم لا لخصوصية فيهم ، فلو فرض كثرة
السفر بحيث يصدق كونه عملا لزم التمام وإن لم يصدق وصف أحد هؤلاء . كما أنه لو صدق وصف أحدهم ولم تتحقق الكثرة المزبورة لزم القصر ، خلافا للحلي
في الثاني ، فحكم بالتمام فيه ولو بمجرد السفرة الأولى ، لاطلاق الأدلة بوجوب
التمام على هؤلاء ( 2 ) . وهو مع ضعفه بما مضى مقدوح بلزوم حمل المطلقات على
الغالب الشائع منها ، وهو : من تكرر منه السفر مرارا ، إلا من يحصل منه في المرة
الأولى ومنه يظهر ضعف ما في المختلف من حكمه بالاتمام في السفرة الثانية
مطلقا ( 3 ) .
ولجماعة فجعلوا المدار في الاتمام على صدق وصف أحدهم ، أو صدق كون
السفر عمله ، ومنهم : الشهيد في الذكرى ، إلا أنه قال : إن ذلك أنما يحصل
غالبا بالسفر الثالثة التي لم يتخللها إقامة عشرة ( 4 ) . كما صرح به الحلي في
متخذ السفر عملا له . وفيه ما عرفته من . أن المستفاد من النصوص : أن وجوب
التمام على أحد هؤلاء إنما هو من حيث كون السفر عمله ، فلا وجه لجعله مقابلا له .
ثم دعوى حصول صدق أحد العنوانين بمجرد السفرة الثالثة ممنوع . كيف
لا وقد تحصل السفر زائدا عليها ولا يصدق أحدهما ! ؟ وذلك حيث يتفق كثرة
السفر ، مع عدم قصد إلى اتخاذه عملا .
ومثله يقصر جدا كما صرح به بعض متأخري أصحابنا ، فقال - بعد نقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 4 - 5 - 6 ج 5 ص 516 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 340 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 2 - 1 ص 163 س 27 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 258 س 13 .