الأصحاب كافة ، من غير خلاف بينهم فيه أجده ، ، وبه صرح جماعة ، بل عليه
الاجماع في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) .
( و ) اختلفوا فيما ( لو كان للتجارة ) ف ( قيل : يقصر صومه ويتم
صلاته ) والقائل به أكثر القدماء ( 3 ) ومنهم : الحلي ( 4 ) مدعيا كونه إجماعا ،
وورود رواية بذلك أيضا كما يفهم من المبسوط ( 5 ) ، حيث قال : روى أصحابنا ،
ولم أر هذه الرواية ، ولا نقلها أحد من أصحابنا .
نعم ، في الرضوي : وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والقصر
في الصوم ( 6 ) . والمشهور بين المتأخرين ، بل عليه عامتهم : التقصير في الصلاة
أيضا ، للعمومات ، وخصوص ما دل من الصحاح وغيرها على أنه : إذا قصرت
أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ( 7 ) .
والاجماع واقع على ثبوت القصر في الصوم على الظاهر المصرح به في جملة
من العبائر ، فثبت في الصلاة أيضا عملا بمقتضاها ، وهو حسن لولا الاجماع
المحكي ، والرواية المرسلة ، والفقه الرضوي المنجبر قصور سندهما بالشهرة القديمة
المحققة القريبة من الاجماع ، بل لم ينقل طا مخالف من القدماء عدا المرتضى ،
حيث نفى الخلاف بين الأمة في تلازم القصرين ( 1 ) ، لكن من غير تنصيص به
في المسألة ، وهو غير صريح في المخالفة كالعمومات المتقدمة ، لقبولها التخصيص
هامش
( 1 ) منتهى الطلب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 392 س 28 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 192 س 9 .
( 3 ) المهذب ج 1 ص 6 10 والجامع للشرائع . ص 91 والوسيلة : ص 109 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 327 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 136 .
( 6 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : ص 162 .
( 7 ) وسائل الشيعة . ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 17 ج 5 ص 528 .
( 8 ) الإنتصار : في صلاة المسافر ص 51 .