الحلي في السرائر ( 1 ) ، وقد صرح بذلك فيه ، ومال إليه جماعة من متأخري
المتأخرين ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم الاتمام على المتيقن
نصا وفتوى ، وليس إلا قصر العدد في صلاة السفر أو الخوف من العدو دون نحو
السبع .
ويضعف بما ذكرنا من : الاجماع المنقول المعتضد بالصحاح والشهرة
العظيمة بين الأصحاب وإن كان الانصاف أن دلالة الصحاح لا تخلو عن
شئ لا تطمئن معه النفس في الاستدلال بها لولا الاجماع المعتضد بالشهرة
العظيمة ، بل عدم الخلاف إلا من نحو الحلي . وهو شاذ ، مضافا إلى إشعار
تعليق الحكم بالوصف في الآية والرواية بالعلية ، مع قوة ظهور الصحيحة الأولى
بل الثانية أيضا .
( الثالثة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الامكان ) فيصليان إيماء
عن الركوع والسجود مع عدم التمكن منهما ( ولا يقصر أحدهما عدد صلاته
إلا في سفر أو خوف ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، استنادا في الأول إلى
الاستقراء الكاشف عن لزومه حيثما يتعذر مبدله . وفي الثاني : إلى الأصل
الدال على لزوم التمام إلا ما خرج بالدليل ، وليس إلا صورة الخوف والسفر
المنفيين في محل الفرض .
نعم ، لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجا عند قصر العدد
السلامة وضاق الوقت اتجه القصر بهما استظهره في الذكرى ( 2 ) ، واستحسنه في
الروض .
قال - نظرا إلى - : أنه يجوز له الترك ، فقصر العدد أولى ، لكن في سقوط
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب في صلاة الخوف ج 1 ص 348 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 264 س 19 .