التكبيرة فيه على صورة الامكان بالاعتبار والاجماع .
ثم إن مقتضى إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى إجزاء التكبيرة مع تعذر
الايماء عن الركعة بما فيها من الأفعال والأذكار ، حتى تكبيرة الاحرام والتشهد
والتسليم . خلافا لجماعة ، فاستثنوا الثلاثة ، وهو أحوط وإن لم يظهر له وجه كما
صرح به جمع ممن تأخر .
واعلم : أن ما ذكروه في كيفية التكبير غير مستفاد من النصوص التي
عثرت عليها في المسألة ، بل المستفاد من بعضها : إجزاء مجردها ، ومن آخر :
التخيير في ترتيب التسبيحات كيف شاء ، وبذلك اعترف جماعة ومنهم :
الشهيد في الذكرى ، لكن استجود تعين ما ذكروه للاجماع على إجزائه ، وعدم
تيقن الخروج من العهدة بدونه ( 1 ) . ولا ريب أنه أحوط ، بل متعين إن لم نكتف
في إثبات صحة العبادة بالاطلاقات ، وإلا فيقين البراءة لعله يحصل بها إلا أن
يشكك فيها بتظافر الفتاوى على تقييدها ، مع أنها منساقة لبيان كفاية
التكبيرة ، لا بيان كيفيتها ، فلا عبرة بها فيها ، سيما جمع ورود نظائر هذه النصوص
في التسبيحات في الأخيرتين مختلفة الكيفية ، مع الاجماع على وجوب الكيفية
المخصوصة هنا ثمة . فتأمل جدا .
( الثانية : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ) في العدد برد
الرباعيات إلى ركعتين ( و ) في الكيفية ب ( الانتقال ) من الركوع والسجود
( إلى الايماء ) لهما ( مع الضيق ) وعدم التمكن من الاتيان بهما ( والاقتصار
على التسبيح ) بالنهج السابق ( إن خشي ) الضرر ( مع الايماء ولو كان
الخوف من لص أو سبع ) أو نحوهما على المشهور ، بل في المعتبر ( 2 ) ، أن عليه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 264 س 8 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة المقصد الخامس في صلاة الخوف ج 2 ص 461 .