فتوى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وهو الحجة .
مضافا في الأول إلى إطلاق الصحيح ، بل عمومه : قلت له : صلاة الخوف
وصلاة السفر يقصران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة لخوف أحق أن تقصر من
صلاة السفر الذي لا خوف فيه ( 1 ) . وفي الأحقية التي نبه - عليه السلام - عليها مع
ترك الاستفصال عن أسباب الخوف دلالة واضحة على ما ذكرنا . وقريب منه
الصحيح : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة الموافقة إيماء على دابته ( 2 ) .
وصلاة الموافقة : قصر في الكمية والكيفية فكذا صلاة الخائف منهما ، بل
ومن غيرهما أيضا ، لعدم القائل بالفرق بينهما . وقوله - عليه السلام - : ( إيماء على
دابته ) لا يقتضي حصر الشركة فيه . فتدبر . وقريب منهما آخر وموثق قريب منه
سندا : عن قول الله عز وجل : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) كيف يصلى ؟
وما يقول ؟ إن خاف من سبع أو لص كيف يصلى ؟ قال . يكبر ويومئ برأسه
إيماء ( 3 ) . لظهور سياقه في اتخاذ الصلاتين حالا . فتأمل جدا .
وفي الثاني : إلى فحوى هذه الصحاح أو ظواهرها ، بل صريح أخيرها ،
والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
وفي الثالث : إلى الصحيح في الفقيه : قال . وقد رخص في صلاة الخوف
من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه : أن يكبر ولا يومئ ، رواه محمد بن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 4 ) . وأخصيته من المدعى تجبر بما مضى . خلافا
للمنتهى ( 5 ) فتردد في الأول بعد أن حكي المنع عنه عن بعض أصحابنا ، ولعله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الخوف ر . . . ح 1 ج 5 ص 1478 وفيه ( لأن فيها خوفا ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف و . . . ح 8 ج 5 ص 484 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف و . . . ح 1 ج 5 ص 482 و 483 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الخوف و . . . ح 1344 ج 1 ص 466 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 405 س 36 .