جهة الفضيلة لا الوجوب في ظاهر الأصحاب ، مع دعوى التذكرة عليه الاجماع ،
مع احتمال عد ذلك من قسم الضرورة المبيحة للمفارقة ، وحيث جازت
المفارقة فإن كانت قبل القراءة أتى بها .
ولو كان في أثنائها ففي البناء على قراءة الإمام أو إعادة السورة التي فارق
فيها أو استئناف القراءة من أولها أوجه ، أوجهها الأول ، وفاقا للروض ( 1 ) ، لأن
قراءة الإمام كافية عنهما ، وأولى بالاجزاء ما لو فارقه بعدها . خلافا للذكرى ( 2 )
فأوجب في الموضعين استئنافها ، وهو أحوط وأولى . وأحوط منه ترك الانفراد
فيهما إن كان مختارا ، وإلا فما ذكرناه ، وأحوط من جميع ذلك عدم مفارقة الإمام
اختيارا مطلقا ، واضطرارا من غير نيتها .
( الثامنة : النساء يقفن من وراء الرجال ) أو الإمام الذي يؤمهن .
( فلو جاء رجال ) آخرون ( تأخرن ) عنهم ( وجوبا إن ( 3 ) لم يكن لهم
موقف أمامهن ) بلا خلاف في أصل الرجحان ، بل صريح الماتن هنا .
وفي الشرائع ( 4 ) والفاضل في جملة من كتبه كالمنتهى والتذكرة ( 5 ) والتحرير
الوجوب ( 6 ) بمعنى : توقف صحة صلاة الرجل على تأخرهن ، لا الوجوب
بالمعنى المعروف ، لبعده على إطلاقه للأمر به في الصحاح المستفيضة وغيرها
من المعتبرة .
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 378 س 27 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 272 س 16 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( إذا ) .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة الفصل الثالث في الجماعة ج 1 ص 127 .
( 5 ) من المخطوطات أثبتنا كلمة ( والتذكرة ) .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 376 س 32 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في
صلاة الجماعة ج 1 ص 53 س 6 .