الزيادة ، فإنه مبطل مطلقا على ما تقتضيه القاعدة العقلية والنقلية كما عرفته
غير مرة ، فإنه في الروضة من الاغتفار ( 1 ) هنا لا ثمة ، لا أعرف وجهه ، ويأتي على
قول الشيخ الاغتفار هنا أيضا ، بل بطريق أولى . ويشكل على التقدير الأول ،
لعدم زيادة فيه مبطلة إلا التشهد ، وهو بركة كما مر في المعتبرة .
هذا إن حصل فيه المتابعة ، وإلا فليس إلا القعود خاصة ، وهو غير مبطل
بلا شبهة كما يفصح عنه الأمر به في المسبوق ، حيث لم يكن له محل للتشهد .
نعم ، في المقطوعة السابقة الآمرة بإعادة التكبيرة ، وقطعها يمنع عن العمل
بها في المسألة ، مع أني لا أجد قائلا بها ولا أعرف ، مع أنها معارضة بالموثقة
الأولى المتقدمة ؟ لظهورها بل صراحتها في عدم لزوم الاتيان بالتكبيرة لقوله :
( فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته ) .
وبالجملة : فعدم الاستئناف هنا أقوى . ويمكن أن يقيد العبارة بصورة
الادراك ، في السجود لا بعده ، أو يقيد التشبيه بالحكم الأول وهو استحباب
الدخول ، لا الثاني وإن أو همته العبارة ، وعلى هذا التنزيل فلا مخالفة .
( السابعة : يجوز ) للمأموم ( أن يسلم قبل الإمام مع العذر ) كنسيان أو
عروض حاجة يخاف فوتها ، ( أو نية الانفراد ) بلا خلاف أجده ، بل في
المدارك والذخيرة : أنه مقطوع به بين الأصحاب ( 2 ) ، مؤذنين بالاجماع عليه
كما صرح به المرتضى في الناصرية في التسليم قبله نسيانا ( 3 ) ، والفاضل في
المنتهى في مطلق العذر ، أو مع نية الانفراد مطلقا ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) المروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 799 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 4 ص 387 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة
في أحكام الجماعة ص 402 س 24 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في الجماعة م 105 ص 237 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 385 س 7 .