فحاوي الاجماعات الآتية ، والصحاح الصراح :
منها : في الرجل يصلي خلف إمام ، فيسلم قبل الإمام ، قال : ليس عليه
بذلك بأس ( 1 ) .
ومنها : في الرجل يكون خلف إمام ، فيطيل التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ،
ويمضي في حاجته إن أحب ( 2 ) .
ومنها : عن الرجل يكون خلف إمام فيطيل في التشهد ، فيأخذه البول أو
يخاف على شئ أن يفوت ، أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يسلم ،
وينصرف ويدع الإمام ( 3 ) . لم اطلاق جملة منها يقتضي جواز المفارقة في ضرورة
وغيرها ، بنيتها وعدمها كما هو ظاهر الماتن في الشرائع وغيره ( 4 ) .
بل في الروض ( والذخيرة ( 6 ) نسب إلى ظاهر الأصحاب والجماعة ،
مشعرين بدعوى الاجماع وهو الأقوى ، خلافا لظاهر المتن والذكرى فاعتبرا
نيتها ( 7 ) ، ولم أعرف له وجها ، عدا الاتفاق على عدم جواز مفارقة المأموم الإمام
في غير المقام من سائر أحوال الصلاة اختيارا من غير نيتها وكذا هنا . وهو كما ترى
ووجوب المتابعة في الأقوال كما عليه في الذكرى ( 8 ) . لكنه خلاف الأشهر ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 465 . مع تفاوت قليل .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 465 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 464 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الجماعة ج 1 ص 127 ، وقواعد الأحكام : كتاب الصلاة في
الجماعة ج 1 ص 47 س 18 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الجماعة ص 379 س 7 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الجماعة ص 452 س 27 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجماعة ص 278 س 4 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجماعة ص 274 س 37 أطلق وجوب المتابعة ، لكن في الدروس
ص 55 والبيان ص 138 قال : يجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال .