المتعقب للجمل المتعددة إليها كلها ، لكنه خلاف التحقيق كما حقق في محله مستقصى .
وأما الاستدلال به على المنع فيتوجه عليه - زيادة على ما قدمناه -
اختصاصه بصورة التفريط المنافي للعدالة المشترطة إجماعا .
( و ) أن يؤم ( من يكرهه المأموم ) على المشهور ، للنصوص المستفيضة
المروية في الفقيه ( 1 ) والخصال ( 2 ) والأمالي ( 3 ) وغيرها من الكتب المعتبرة . خلافا
للفاضل في المنتهى ( 4 ) فلا يكره مطلقا .
قال : إذ الإثم إنها يتعلق بمن يكرهه لا به ، وهو اجتهاد في مقابلة النص ، وله
في التذكرة ( 5 ) ففصل بين كراهة المأمومين له لدينه فالثاني ، وإلا فالأول ،
ولا بأس به ، للأصل ، مع اختصاص النصوص بحكم التبادر وغيره بالثاني ، وهو :
كراهتهم له لكونه إماما بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه .
( و ) أن يؤم ( الأعرابي ) وهو المنسوب إلى الأعراب ، وهم : سكان
البادية ب ( المهاجرين ) أو سكان الأمصار المتمكنين من تحصيل شرائط
الإمامة ومعرفة الأحكام ، للنهي عنه في الصحاح المتقدمة وإن اختلفت في
الاطلاق كما في جملة منها ، والتقييد بالمهاجرين كما في غيرها ، وعليه عامة
أصحابنا إلا نادرا ، وهو : الجعفي على ما حكاه عنه في الذكرى ( 6 ) .
وبظاهر النهي أخذ أكثر القدماء حتى ادعى عليه في الخلاف الاجماع ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ح 131 ص 59 .
( 2 ) الخصال : باب الأربعة ح 94 ج 1 ص 242 .
( 3 ) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق ، ولكن نقله عن الأمالي في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة
الجماعة ج 11 ص 225 ، ولعله خلط بين الصدوق والطوسي ، والصحيح أمالي الطوسي كما في
وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5 ص 418 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 374 س 26 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 179 س 36 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 268 س 35 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 312 ج 1 ص 561 .