وبإجماع الخلاف يستدل على عدم الإعادة في البواقي بطريق الفحوى ، مع
أن الصحاح مستفيضة كغيرها من المعتبرة بعدم الإعادة في جميع ما ذكرنا عدا
الفسق ، لكنه ملحق بالكفر إجماعا وبطريق أولى كما مضى .
ففي كالصحيح : قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم
رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون ( 1 ) . ونحوه
غيره .
وفي المرسل كالصحيح : عن قوم صلى بهم إمامهم وهو على غير طهر ، أتجوز
صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم ، تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة ،
وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع ( 2 ) .
والصحاح كغيرها بمعناه مستفيضة ، وفيه : رجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه
قد صلى بهم إلى غير القبلة قال : ليس عليهم إعادة شئ ( 3 ) . ونحوه آخر معللا
بأنهم قد تحروا ( 4 ) .
وفي آخرين : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة وأحدث
إمامهم ، فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلى بهم ، أتجزيهم صلاتهم وهو لا ينويها
صلاة ؟ فقال : لا ينبغي - إلى أن قال - : وقد تجزئ عن القوم صلاتهم وإن لم
ينوها ( 5 ) .
وهذه النصوص - مع ما هي عليه من الصحة والاعتبار والاستفاضة القريبة
من التواتر والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع حقيقة كما عرفت
حكايته - موافقة للقاعدة ج لامتثال المأمور به وهو : الصلاة خلف من يظن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 435 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 434 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 2 ج 5 ص 436 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 2 ج 5 ص 436 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 437 .