وفي الموثق الناهي عن إمامة المسافر بالحضري : فإن ابتلي بشئ من ذلك
فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ( 1 )
الحديث .
وفي الخبر : عن رجل أم قوما فأصابه رعاف بعد ما صلى - ركعة أو ركعتين ،
فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ، قال : يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا
فيسلم بهم ، ويقوم هو فيتم صلاته ( 2 ) . وليس الاستنابة للوجوب ، بل
للاستحباب في ظاهر الأصحاب . وعن التذكرة ( 3 ) : عليه الاجماع ، لفحوى ما
سيأتي من جواز انفراد المأموم عن الإمام مع وجوده ، فع عدمه أولى .
وفي الصحيح : عن رجل صلى بقوم ركعتين ، ثم أخبرهم أنه ليس على
وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم ، لأنه ليس على الإمام ضمان ( 4 ) . وقد استدل
به على عدم الوجوب . وفي الدلالة نظر .
وأما الصحيح الآخر : عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال
القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ، فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها ، وقد
تمت صلاتهم ( 5 ) . فمحمول على نفي الكمال ، جمعا بينه وبين ما مر . وعليه فيجوز
لهم الانفراد أجمع ، والتبعيض بأن ينوي بعضهم الائتمام ببعض وغيره بغيره .
ونفي عن جميع ذلك الخلاف في الذخيرة ( 6 ) .
واطلاق الفتوى والرواية يقتضي جواز استنابة المؤتم وغيره ، وبه صرح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5 ص 403 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 438 ، فيه : فيتم بقية صلاته .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 181 س 35 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 433 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 474 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 392 س 21 .