فإن تساووا في الفقه والقراءة ( فالأقدم هجرة ) من دار الحرب إلى دار
الاسلام كما هو الظاهر من الرواية .
وصرح به جماعة منهم : الفاضل في التذكرة ولكن زاد : أو الأسبق إسلاما ،
أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته ( 1 ) .
وفي الروضة - بعد ذكر التفسير الأول - : هذا هو الأصل ، وفي زماننا قيل : هو
السبق إلى طلب العلم ، وقيل : إلى سكنى الأمصار مجازا عن الهجرة
الحقيقية ، لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية ،
بخلاف القرى والبادية ( 2 ) .
فإن تساووا فيه ( ذلك ( فالأسن ) مطلقا كما هو المتبادر من الرواية ، أو في
الاسلام خاصة كما في الدروس ( 3 ) والذكرى ( 4 ) .
فإن تساووا فيه ( فالأصبح وجها ) كل ذلك للرضوي المصرح بهذا
الترتيب من أوله إلى آخره ( 5 ) . ونحوه النبوي فيما عدا الأخير فلم يذكر فيه ( 6 ) ،
وعليه جماعة . وفيه أخبار أخر مختلفة وأقوال متشتتة ، وكلها متفقة على تقديم
الأقرأ على الأفقه .
ونسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 7 ) كما هو الظاهر ،
لاتفاق كلمة الأصحاب والنصوص على ذلك ، إلا ما يحكى في التذكرة عن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 180 س 13 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 811 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 54 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 271 س 6 .
( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 12 في صلاة الجماعة ص 143 .
( 6 ) سنن ابن ماجة : كتاب الصلاة ب 46 ج 1 ص 313 ح 980 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 375 س 3 .