( و ) كل من : ( صاحب المسجد ) وهو : الإمام الراتب فيه ( و )
صاحب ( المنزل ) فيه ( و ) صاحب ( الإمارة ) من قبل العادل في إمارته مع
اجتماع الشرائط المعتبرة في الإمامة ( أولى ) بها ( من غيره ) مطلقا ولو كان
أفضل منهم ، عدا إمام الأصل مع حضوره ، فإنه أولى منهم ومن غيرهم مطلقا ،
بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح الفاضل في المنتهى في
الجميع ( 1 ) ، وكذا غيره مستفيضا ، إلا أنهم لم يتعرضوا لنقله في أولوية الإمام
على غيره مطلقا ، ولكنهم قطعوا بها مشعرين بعدم الخلاف فيها أيضا ، بل كونه
ضروريا والأصل في جميع ذلك بعده النصوص المستفيضة ، وهي فيما يتعلق بما
عدا الأول مشهورة من طرق الخاصة والعامة وفيما يتعلق به الرضوي في موضعين
منه : وصاحب المسجد أحق بمسجده ( 2 ) . ونحوه الصادقي المروي في الدعائم .
وأظهر منهما النبوي المروي فيه : وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم ،
إلا أن يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة ( 3 ) . وفي إطلاقه : تأييد لما ذكره
الشهيدان من : رجحان صاحب الإمارة على صاحبيه حيث اجتمعوا ( 4 ) ، إلا أن
يحمل الأمير فيه على الأصلي كما هو الظاهر بحكم التبادر . وعليه فترجيحهما
عليه لعله أولى كما صرح به بعض أصحابا ( 5 ) لاطلاق النص والفتوى بأنهما في
محلهما أولى ، مع عدم معلومية شمول أولوية ذي الإمارة لنحو مفروضنا . فتأمل
جدا .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 374 س 28 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 12 في صلاة الجماعة ص 124 ، 143 .
( 3 ) دعائم الاسلام : في ذكر الإمامة ج 1 ص 152 س 13 و 9 ، باختلاف يسير في الثاني .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 270 س 13 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة
في صلاة الجماعة ج 1 ص 813 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 366 س 5 .