والمنتهى ( 1 ) : الاجماع عليه للمعتبرة المستفيضة ، وهي : ما بين صريحة في ذلك وظاهرة .
فمن الأولة النبوي : أنه - صلى الله عليه وآله - أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها
وجعل لها مؤذنا ( 2 ) . والخاص المروي في الفقيه : كيف تصلي النساء على
الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال : يقمن جميعا في صف واحد ، ولا تتقد مهن
امرأة ، قيل : ففي صلاة المكتوبة أتؤم بعضهن بعضا ؟ قال : نعم ( 3 ) .
ومن الأخيرة الموثق والمرسل القريب منه : عن المرأة تؤم النساء ؟ قال :
نعم ، تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن ( 4 ) . وفي الصحيح : عن المرأة تؤم النساء ما
حد رفع صوتها بالقراءة ؟ قال : قدر ما تسمع ، ( 5 ) . ونحوه غيره لرواية مروية في
قرب الإسناد عن كتابه بزيادة قوله : سألته عن النساء هل عليهن الجهر
بالقراءة في الفريضة والنافلة ؟ قال : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء ( 6 ) . وفي
هذه الزيادة تلويح ، بل دلالة على العموم للفريضة زيادة على ما في هذين
الخبرين كسابقيهما من ترك الاستفصال المفيد للعموم في المقال ، سيما مع كون
الفريضة أظهر الأفراد ، فتدخل فيها حتما ولو كان دلالتها من باب الاطلاق . فتأمل .
وقصور الأسانيد أو ضعفها حيث كان مجبورا بعمل الأصحاب ، مضافا إلى
الأصل والاطلاقات . خلافا للمرتضى ( 1 ) والجعفي ( 8 ) والإسكافي ( 9 ) فلا ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 373 . س 4 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 135 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 166 ح 479 ، باختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 10 ج ص 458 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 407 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 772 . مع زيادة .
( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 1 ص 281 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 265 س 27 .
( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 س 25 .