للصحاح : تؤمهن في النافلة ، وأما في المكتوبة فلا ( 1 ) . وأجيب عنها بالندرة في
المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) بل صرح في الأخير بعدم قائل بها منا مؤذنا بإجماعنا عليه
كما قدمنا .
ولو سلم عدم ندورها فهي غير مكافئة لما قدمنا ، لاعتضاده بالشهرة
العظيمة القريبة من الاجماع والاجماعات المنقولة دونها ، مع ظهورها في جواز
الجماعة في النافلة مطلقا ، وهو غير مرضي عند أصحابنا كما قدمنا ، إلا أن تقيد
بنافلة يجوز فيها ، لكن فيه صرف للمطلق إلى أندر أفرادها ، فهي نادرة من هذا
الوجه أيضا ، ولأجله يمكن حملها على التقية ، سيما وأن ما فيها من التفصيل
مذهب جماعة من العامة كما حكاه في المنتهى ، مع أن المنع مطلقا ، كما ربما
ينسب إلى الجعفي والمرتضى مذهب أكثرهم وإن اختلفوا فيه كراهة وتحر بما .
وعلى هذا فأخبارنا أبعد مما عليه أكثر هؤلاء - خذلهم الله تعالى - وأشهر
بين أصحابنا ، فتكون بالترجيح أولى . ولا بد من طرح ما خالفها وإن كان
صحاحا ، أو حملها على التقية ، أو عدم تأكد الاستحباب كما في الذكرى
لا على الكراهة ( 4 ) ، لثبوت الاستحباب عندنا كما صرح به في المنتهى ( 5 ) مؤذنا
بإجماعنا عليه كما صرح به في الخلاف ( 6 ) أيضا ، أو كون المراد من النافلة
والمكتوبة : الجماعة ، لا الصلاة كما فهمه الجماعة بهما قيل ، ولا بأس به وإن
بعد غايته جمعا بين الأدلة . ومن أراد تحقيق المسألة زيادة على ما هنا فعليه
بمراجعة الشرح فقد أشبعنا الكلام فيها ثمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبو أب صلاة الجماعة ح 12 ، ج 5 ، ص 408 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 427 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 368 س 16 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 265 س 28 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 368 س 5 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 313 ج 1 ص 562 .