تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم صلاتهم ؟ وما حال المرأة في
صلاتها معهم وقد كانت صلت لظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد
المرأة صلاتها ( 1 ) .
والتقريب : أن وجه الإعادة : إما المحاذاة أو اختلاف الفرض لا سبيل إلى
الثاني لما مر ، فتعين الأول وحمله على الاستحباب ، لايقاع الفرض على الوجه
الأكمل كما في غير محل يتوقف على وجود معارض ، وليس إلا أن يكون ما دل
على جواز المحاذاة في غير الجماعة ، لعدم قول بالفرق أجده بينه وبينها أصلا ،
ومع ذلك فترك المحاذاة أولى .
( و ) كذا ( لو كانت واحدة ) إلا أنه ينبغي لها مع التأخر أن تقف عن
يمين الإمام كما في الصحيح : الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها
مع ركبتيه ( 2 ) . ونحوه غيره . وإن كان مع المأموم الرجل الواحد امرأة وقف هو
عن يمينه ، وهي خلفه كما في الخبر ( 3 ) .
( ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد ) من يصلي ( جماعة ،
إماما ) كان فيها ذلك المنفرد ( أو مأموما ) إجماعا منا على الظاهر المحكي
مستفيضا ، والصحاح به مستفيضة جدا . وقصور جملة منها دلالة على
الاستحباب ، لاحتمال ورود الأمر فيها للرخصة ، لوقوعه جوابا عن السؤال
عنها ، فلا يفيد سوى الإباحة . مجبور بأن جملة أخرى منها فيها الأمر من غير تلك
القرينة ، أقله الاستحباب ، لانتفاء الوجوب بالاجماع ، مع تصريح الموثق
بالأفضلية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 453 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلي ح 9 ج 3 ص 428 ، ووسائل الشيعة : ب 19 من أبواب
صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 405 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 405 40 .