وأما الصحيح المخير بين الإعادة وعدمها فهو وإن أو هم الإباحة المحضة إلا
أن تصريحه أخيرا بجعل المعادة سبحة أوضح قرينة على استحباب الإعادة . هذا ،
مع أن الرخصة في الإعادة تستلزم كون المعادة سنة ، لأنها عبادة ، وهي لا تكون
إلا بفضيلة .
ويستفاد من الصحيح ونحوه الرضوي كون الوجه المنوي فيها الندب
لا الفرض ، وهو خيرة الأكثر ، لخروجه بالأولى عن العهدة ، فلا معنى لقصد
الوجوب بالثانية . خلافا للشهيدين وجوزاه بنيته أيضا ( 1 ) ، للصحيحين الأمرين
بجعلها الفريضة . وا الدلالة ليست واضحة ؟ لاحتمال الفريضة فيهما الفائتة دون
التي تراد فيها الإعادة ، أو كون المراد : إدراك الجماعة في أثناء الأولى ، فيجعلها
نافلة ، والثانية المعادة الفريضة كما ذكرهما شيخ الطائفة مستدلا عليهما ببعض
المعتبرة ( 2 ) .
ويحتمل فيهما غير ذلك مما ذكره جماعة ، فلا يمكن أخذهما لما ذكراه حجة ،
سيما مع مخالفتهما الأصول الشرعية ، وظاهر العبارة ككثير ، وصريح جماعة
اختصاص استحباب الإعادة بالمنفرد دون الجامع . خلافا للشهيدين فعمماه
لهما ( 3 ) ، للعموم . وفيه منع ، إلا أن يدعى استفادته من بعض الصحاح المتضمنة
لترك الاستفصال ، وهو غير بعيد ، ولكنه لا يخلو عن نظر . ولا ريب أن الأول
أحوط . ونحوه الكلام في استحبابها لمصلين فرادى ، إلا أن الاحتياط فيه أكد
وأولى .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 56 س 12 ،
وروض الجنان : كتاب الصلاة في
صلاة الجماعة ص 372 س 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في أحكام الجماعة و . . . ج 3 ص 50 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 56 وروض الجنان : كتاب الصلاة في
صلاة الجماعة ص 371 س 28 .