وغيرها ، بلا خلاف أجده إلا من والد الصدوق ( 1 ) فمنع عن ائتمام المتمم
بالمقصر وبالعكس ، ومنه ( 2 ) فمنع عن اتمام مصلي العصر بمصلي الظهر خاصة ،
إلا أن يتوهمها العصر ، ثم يعلم أنها كانت الظهر فيجزئ عنه . وهما نادران ،
بل على خلافهما الاجماع كما صرح به الفاضل في المنتهى ( 3 ) في الثاني . وحكي
عنه وعن الماتن في الأول ( 4 ) ، ومع ذلك مستندهما غير واضح ، عدا الموثق وغيره
للأول والصحيح ، وأمر اعتباري في الثاني . والأولان مع قصور سندهما ، بل
ودلالتهما أيضا لتصريحهما بالصحة مع المخالفة ، فيكون قرينة على كون النهي في
صدرهما للكراهة ، لعدم اجتماع الصحة مع الحرمة بناء على مذهب الإمامية .
ولعله لذا صرح بأنهما صريحان قي الكراهة بعض الأجلة ( 5 ) محمولان على
الكراهة جمعا بينهما وبين الصحاح الصراح المستفيضة الآتية إلى المعتضدة زيادة
على الشهرة العظيمة ، بل الاجماع كما عرفت نقله - بالأصل ، والعمومات كتابا
وسنة . والأخيران مع ضعفهما دلالة بل دلالة أولهما - على خلاف ما ذكره
الصدوق في صورة الاستثناء كما لا يخفى على من راجعهما - معارضان بالصحاح
الصراح أيضا .
وأما اقتداء المتنفل بالمفترض فلا خلاف فيه بين العلماء ، كما لا خلاف في
العكس عندنا ، وقد صرح بالاجماعين في المنتهى ( 6 ) . وفي الخلاف بإجماعنا
خاصة فيهما ( 7 ) . وسيأتي من النصوص ما يدل عليهما قريبا إن شاء الله تعالى ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 155 س 7 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ف صلاة الجماعة ج 1 ص 160 س 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 367 س 12 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الظاهر أن القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 337 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 367 س 24 و 21 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 284 ص 546 .