اجماع محكي .
( و ) أن ( لا يتقدم ) الإمام ( العاري ) أي : فاقد الساتر ( أمام العراة
بل ) يجلسون و ( يجلس وسطهم ، بارزا بركبتيه ) كما في الصحيح ( 1 ) .
وظاهر إطلاقه كالمتن ، وكثير تعين الجلوس عليهم مطلقا ، خلافا للمحكي عن
الماتن ، فخصه بصورة عدم إلا من من المطلع ( 2 ) . وأوجب القيام في غيرها وهو
ضعيف ، والأصح وجوب الايماء علن الجميع ، وفاقا للأكثر ، بل عن الحلي
الاجماع عليه ( 3 ) . وقد مر الكلام فيه في بحث الساتر مستوفى .
( و ) كذا ( لو أمت المرأة النساء وقفن معها ) أي : إلى جانبها
استحبابا ، إلا أنه ينبغي هنا أن يكن ( صفا ) أي : في صف واحد أو أزيد ،
من غير أن تبرز بينهن مطلقا ، بلا خلاف بين القائلين بجواز إمامتها ، بل عليه
اتفاقهم كما عن المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة
المستفيضة ، وفيها : الصحاح والموثق وغيرها . وسيأتي إلى جملة منها الإشارة إن
شاء الله تعالى .
( ولو أمس الرجل وقفن خلفه ) وجوبا على القول بحرمة المحاذاة ،
واستحبابا على القول بكراهتها ، كما هو الأقوى وإن كان الأول ، أحوط وأولى
مطلقا ، خصوصا هنا ، للأمر به في النصوص من غير معارض لها فيها ، مع قوة
دلالة بعض الصحاح فيما لو حاذت على فساد صلاتها .
ففيه : عن إمام كان في الظهر ، فقامت امرأته بحياله تصلي معه وهي
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ب 51 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 ج 3 ص 328 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الجماعة ج 2 ص 70 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 206 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 427 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 377 س 9 .